محمد متولي الشعراوي
3055
تفسير الشعراوى
قول صدق وحق . ثم بعد ذلك يحسم اللّه قضيته ويقول لليهود : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ( من الآية 7 سورة الإسراء ) وهل تستمر الكرّة يا رب ؟ . لا . فها هو ذا الحق سبحانه يقول : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ( من الآية 7 سورة الإسراء ) كأن الحق يعطينا البشارة بأننا سننتصر ؛ ويكون الانتصار مرهونا بتنفيذ القاعدة التي شرعها اللّه بأن نكون عبادا للّه حقا ، عندئذ سيكل اللّه لنا تنفيذ وعده لليهود : لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ( من الآية 7 سورة الإسراء ) وأشرف ما في الإنسان هو الوجه ، وعندما نكون عبادا للّه سنسوء وجوههم ، وفوق ذلك : وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( من الآية 7 سورة الإسراء ) ولم يأت الحق بذكر المسجد من قبل ، فها هو ذا قوله الكريم : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ( 5 ) ( سورة الإسراء )